السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

230

قاعدة الفراغ والتجاوز

المكلف إذا جاء بهما في هذه الحالة سوف يعلم اجمالا اما بوجوب إعادة الصلاة لو كان قد جاء بالركن سابقا حيث يلزم زيادة الركن الموجبة للبطلان - أو وجوب سجدتي السهو عليه لو كان الأمر بالعكس بناء على وجوبه لكل زيادة ، وهذا علم اجمالي منجز عليه على تقدير الاتيان بهما ، وهذا يعني انه لا يمكنه الاكتفاء بهذه الصلاة مع العلم المزبور فلا ملزم لا تمامها كما في سائر الموارد « 1 » . وهذا الكلام قد يناقش فيه تارة : بان ما ذكر فرع ان يأتي بالتشهد بقصد الجزئية واما إذا جاء به بقصد الرجاء فلا يكون زيادة . وأخرى : بان المصلي يعلم بصحة صلاته قبل الاتيان بشيء من الجزءين فلا يجوز له قطعها ورفع اليد عنها في هذه الحالة فلا بد وان يأتي بالركن وهو السجدتان في المثال - لان تركه قطع لصلاة معلومة الصحة لحد الآن تفصيلا وبعد الاتيان بالركن يتشكل له العلم الاجمالي بوجوب الإعادة عليه لزيادة الركن أو وجوب التشهد وسجود السهو عليه - لزيادة التشهد السابق - وهذا يعني ان اللازم الاتمام وسجود السهو والإعادة . وكلتا المناقشتين غير تامتين ، اما الأولى فلان المصلي يحصل له العلم الاجمالي المذكور بمجرد اتيانه بالركن - وهو السجدتان في المثال - والذي يكون زيادته ولو سهوا وبدون قصد مبطلة بحسب الفرض فسواء جاء بالتشهد بعده أو لا يعلم اجمالا بوجوب الإعادة عليه أو وجوب التشهد والاتيان بسجدتي السهو وهو علم اجمالي منجز . واما الثانية فلان دليل حرمة القطع لا اطلاق له لصلاة لو استمر فيها ولم يقطعها لزم عليه اعادتها على ما هو مقرر في محله من الفقه . وقد يقال : بان المصلي حيث إنه لا يمكنه الاتيان بالركن - وهو السجدتان في المقام - باعتبار ما يترتب عليه من العلم الاجمالي المستلزم للحكم ببطلان العمل

--> ( 1 ) - راجع الدرر الغوالي ، ص 85 .